موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩ - (١) آزاد صديق الثواني (شافعي / العراق)
الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ﴾ فجعل ذلك دليلاً على نفي الألوهيّة، فدلّ ذلك على تنزيهه عن ذلك بطريق الأولى والأحرى.
والكبد والطحال ونحو ذلك هي أعضاء الأكلّ والشرب، فالغني المنزّه عن ذلك منزّه عن آلات ذلك، بخلاف اليد فإنّها للعمل والفعل، وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل[١].
أضف إلى ما أشرنا إليه من عقائد ابن تيميّة الباطلة كلامه في حقّ أهل البيت (عليهم السلام) الذي يدلّ على نصبه، ودفاعه عن بني أُميّة الذين قتلوا وسلبوا أهل البيت (عليهم السلام) منها طعنه في خلافة الإمام علي (عليه السلام) حيث قال ابن تيميّة: قال: وأمّا علي فلم يتّفق المسلمون على مبايعته، بل وقعت الفتنة تلك المدّة، وكان السيف في تلك المدّة مكفوفاً عن الكفّار مسلولاً على أهل الإسلام[٢].
وقال: ولم يكن في خلافة عليّ للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون، ولم يكن لهم على الكفّار سيف، بل الكفّار كانوا قد طمعوا فيهم، وأخذوا منهم أموالاً وبلاداً»[٣].
وقال أيضاً: «ومَن ظنّ أنّ هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل، فإنّ هؤلاء ليس فيهم مَن كان له سيف إلاّ علي بن أبي طالب، ومع هذا فلم يتمكّن في خلافته من غزو الكفّار، ولا فتح مدينة! ولا قتل كافراً! بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض، حتّى طمع فيهم الكفّار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب حتّى يقال: إنّهم أخذوا بعض بلاد المسلمين، وأنّ بعض الكفّار كان يحمل إليه كلام حتّى يكفّ عن المسلمين، فأيّ
[١] مجموع الفتاوى ٣: ٨٦.
[٢] منهاج السنّة ٤: ١٦١.
[٣] منهاج السنّة ٤: ٤٨٥.