موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٤
السير التاريخي للعقيدة المسيحيّة في المسيح(عليه السلام)، والتطوّرات التي مرّت بها، لتّتضح لنا الحقيقة في شخصيّة هذا النبيّ العظيم»[١].
ثمّ يسرد المؤلّف الأدلّة على بطلان عقيدة أُلوهيّة المسيح(عليه السلام) على ضوء الأدلّة العقليّة، ويستمدّ من التوراة أيضاً على بطلانها، مشيراً إلى الآيات التي تنفي هذه الصفة عن المسيح(عليه السلام).
ويتطرّق إلى بطلان عقيدة التثليث قائلاً:
«ففي المسيحيّة هناك إله واحد ولكنّه مثلّث الأقانيم، وهذه الأقانيم متساوية في الجوهر والطبيعة، وفي الإسلام فإنّ الله واحد أحد قائم بذاته وله صفات هي عين ذاته.
فالفارق بين التصوّرين الإسلامي والمسيحي لله كبير وكبير جداً، فالله في الإسلام واحد، أحد فرد صمد، فيما هو في المسيحيّة مثلّث الأقانيم، متعدّد في الذات، وهنا تكمن المعضلة.
وأعتقد أنّ أدلّة التوحيد الذاتي لواجب الوجود ترفض كلّ تعدّد في ذات الواجب، وهو ما أشرنا إليه عند بحثنا في عقيدة التثليث عقلاً، إضافة إلى ذلك فإنّ الأدلّة النقليّة على التثليث هي الأخرى موضع ترديد وشكّ كبير، إذن لابدّ من القول إنّ ذات الباري عزّ وجلّ بسيطة خالية من كلّ تعدّد وتركيب»[٢].
ثمّ يتطرّق الكاتب إلى بيان العديد من الخرافات التي أصبحت بمرور الزمن جزءاً من عقائد الكنيسة، ويستمدّ من الأدلّة على بطلانها و...
[١] لاهوت المسيح: ٣٢.
[٢] لاهوت المسيح: ٢١٦.