موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩١
أحمد بن حنبل، الترمذي، أبو داود، ابن ماجة، النسائي، الحاكم، الطبري، والطبراني ومئات من الأئمّة والحفّاظ في القرون المختلفة. وروي عن أكثر من ثلاثين صحابي وصحابيّة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وبطرق كثيرة وأفرد بعض الأكابر كتباً لجمع طرقه.
ويدلّ هذا الحديث بكلّ وضوح على وجوب اتّباع الأُمّة أئمّة العترة من أهل البيت(عليهم السلام) في جميع شؤونهم الدينيّة والدنيويّة.
ولثبوت هذا الحديث سنداً ووضوح دلالته على إمامة أهل البيت(عليهم السلام)، التجأ المتعصّبون إلى وضع خبر الوصيّة بالكتاب والسنّة بعنوان الثقلين، ونسبوا للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: «إنّي قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا أبداً كتاب الله وسنّة نبيّه».
نقول: إنّ خبر الثقلين بلفظ (كتاب الله وسنّتي)، غير وارد إلاّ في كتب معدودة من كتب الحديث والسيرة، وإنّه ممّا أعرض عنه البخاري ومسلم ولم يخرّجاه في كتابيهما المعروفين بالصحيحين وكذلك لم يخرّج في سائر الكتب المعروفة بالصحاح، فقد اتفق أرباب الصحاح الستّة على تركه، وكذلك لم يخرّج في شيء من المسانيد كمسند أحمد بن حنبل. وكذلك صرّح غير واحد من رواته بغرابته[١].
مع هذا كلّه يتمسّك به البعض ليس إلاّ معارضة للحديث الصريح والصحيح من أهل بيت الرسول(عليهم السلام).
المثال الخامس: (حديث سد الأبواب):
جاء عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) انه أمر بسدّ أبواب بيوت الأصحاب التي كانت تفتح على المسجد إلاّ باب الإمام علي(عليه السلام)، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «سدّوا هذه الأبواب إلاّ باب علي».
[١] رسالة في حديث الوصيّة بالكتاب والسنّة: ١١ - ٢٠.