موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦ - (٢) إبراهيم الدليمي (شافعي / العراق)
قلت: وما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى. ثمّ إذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم. قلت أين؟ قال: إلى النار والله. قلت ما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى. فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم»[١].
ويكشف هذا الحديث عن هلاك الكثير من الصحابة وسلامة القليل منهم وهم كـ(همل النعم)، وهذا لا ينسجم مع ما يذكره علماء أهل السنّة حول عدالة جميع الصحابة.
حقائق تتجلّى:
يقول «إبراهيم الدليمي»: بعد تجلّي الحقائق وكشف الستار عن بصيرتي، قمت بغربلة معلوماتي العقائدّية الموروثة، وتركت السلف وتعاليمه التي طالما قدّستها من دون دليل، وبذلت جهدي على ضوء تعاليمها من دون بصيرة، واتّبعت ما تملي عليّ البراهين القاطعة والأدلّة الساطعة التي طالما حاول البعض إطفاء نورها.
فقد كشف لي التاريخ عن مكانة أهل البيت(عليهم السلام) ومنزلتهم الرفيعة التي حباهم الله بها، وجعلهم السراج المنير وحملة الرسالة النبويّة، والحجج على العباد، وجعل التمسّك بهم أمان من الانحراف والضلال، يدلّ عليه قول النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض فانظروني بم تخلفوني فيهما»[٢].
فالتحقت بركب آل محمّد وسفينة النجاة وهم أهل البيت(عليهم السلام).
[١] صحيح البخاري ٧: ٢٠٩.
[٢] مسند أحمد ٣: ١٧.