موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٩
وقد أجمع أعلام أهل السنّة والشيعة على نزول هذه الآية في علي(عليه السلام).
الموقف الثالث:
موقف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خم وذلك عند نزول الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾[١].
وعندما أوقف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الركب وصنعوا له منبراً من أحداج الإبل خطب عليه خطبته المعروفة، ثُمّ أخذ بيد علي وقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟
قالوا: بلى.
فكرّرها ثلاثاً ثُمّ قال: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».
فلقيه الخليفة الثاني فقال: هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولاى كلّ مؤمن ومؤمنة.
وقد ذكر الرازي في سبب نزول الآية عشرة وجوه، منها أنّها نزلت في علي(عليه السلام)، ثُمّ عقّب بعد ذلك بقوله: وهو قول ابن عبّاس، والبرّاء بن عازب، ومحمّد ابن علي -يريد الباقر-[٢].
ويضيف الدكتور الوائلي: وقد ألّف في موضوع الغدير من السنّة والشيعة ست وعشرون مؤلّفاً، ولا أُريد التحدّث بصراحة حديث الغدير في أولويّة الإمام علي(عليه السلام) وتقديمه على كافّة الصحابة، فإنّ الأمر قد أشبع من قبل الباحثين، ولكنّي
[١] المائدة (٥) : ٦٧.
[٢] تفسير الرازي ٤: ٤٠١.