موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٨
والسياسة أو قربها عن تعاليم الإسلام وقيمه...»[١].
«ليست هذه الروايات إلاّ جلبة وصخباً اتّجاه الحقيقة الراهنة، واتّجاه الخلافة الحقّة الثابتة بالنصوص الصريحة الصحيحة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، قد صدع بها النبيّ الأمين وحياً من الله العزيز من يوم بدء الدعوة إلى آخر نفس لفظه.
إن هي إلاّ اللغط والشغب دون أمر ليس لخلق الله فيه أيّ خيرة، وقد نصّ النبيّ الأعظم في بدء دعوته على أنّ الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء، وذلك يوم عرض نفسه(صلى الله عليه وآله وسلم) على بني عامر بن صعصعة ودعاهم إلى الله، فقال له قائلهم:
أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك، ثمّ أظهرك الله على من خالفك، أيكون لنا الأمر من بعدك؟
قال: «إنّ الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء»[٢].
إن هي إلاّ سلسلة بلاء وحلقة شقاء تجرّ الأُمّة إلى الضلال، وتسف بها إلى حضيض التعاسة، وتديمها في الجهل المبير، ومهاوي الدمار.
إن هي إلاّ ولائد النزعات الباطلة، والأهواء المضلّة، لا مقيل لها في مستوى الحقّ والصدق، ولا قيمة لها في سوق الاعتبار.
إن هي إلاّ نسيجة يد الإفك والزور، حبكها التزحزح عن قانون العدل، والتنحّي عن شرعة الحقّ، والبعد عن حكم الأمانة.
إن هي إلاّ صبغة الهثّ والدجل، شوّهت بها صفحات التاريخ، لا يرتضيها أيّ ديني من رجالات المذاهب، ولا يعوّل عليها المثقّف النابه، ولا يتّخذها السالك إلى الله سبيلاً، ولا يجد الباحث عن الحقّ فيها أمنيته.
[١] الوضاعون وأحاديثهم الموضوعة: ٥٧.
[٢] السيرة النبويّة: ٧٧.