موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٣
أدلّتهم في هذا المجال، وجدها عقيدة حقّة تعتمد على الأحاديث المرويّة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكما أنّه تأثّر في هذا الموضوع بكتابات الدكتور التيجاني، منها ما جاء في كتابه «لأكون مع الصادقين» حيث قال:
«وممّا يشنّع به على الشيعة أيضاً جمعهم بين صلاة الظهر والعصر، وبين صلاة المغرب والعشاء... والخلاف بين الشيعة وأهل السنّة هو في جواز الجمع بين الفريضتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في كلّ أيام السنّة بدون عذر السفر.
وأمّا الشيعة الإماميّة فمتّفقون على جوازه مطلقاً في غير سفر ولا مطر ولا مرض ولا خوف، وذلك اقتداءً بما رواه عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) من العترة الطاهرة.
وأنا أتذكّر بأنّ أوّل صلاة جمعت فيها بين الظهر والعصر كانت بإمامة الشهيد محمّد باقر الصدر عليه رضوان الله، إذ كنت وأنا في النجف أفرّق بين الظهر والعصر حتّى كان ذلك اليوم السعيد الذي خرجت فيه مع السيّد محمّد باقر الصدر من بيته إلى المسجد الذي يؤمّ فيه مقلّديه الذين أحترموني وتركوا لي مكاناً خلفه بالضبط.
ولمّا انتهت صلاة الظهر وأقيمت صلاة العصر حدّثتني نفسي بالانسحاب، ولكن بقيت لسببين: أوّلهما: هيبة السيّد الصدر وخشوعه في الصلاة حتّى تمنّيت أن تطول، وثانيهما: وجودي في ذلك المكان وأنا أقرب المصلّين إليه، وأحسست بقوّة قاهرة تشدّني إليه ولمّا فرغنا من أداء فريضة العصر، وانهال عليه الناس يسألونه، بقيت خلفه أسمع الأسئلة والإجابة عليها إلاّ ما كان خفياً، ثمّ أخذني معه إلى بيته للغداء، وهناك وجدت نفسي ضيف الشرف، وأغتنمت فرصة ذلك المجلس وسألته عن الجمع بين الصلاتين.
]فقلت[: سيّدي! أيمكن للمسلم أن يجمع بين الفريضتين في حالة الضرورة؟