موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٠
للنجوم، ولاسيّما الكواكب السيّارة السبع. أمّا النجم القطبي، فله مقام ممتاز عندهم. فهو القبلة التي يتّجه إليها في كلّ فرض وطقس يقوم به المتديّن . . .
٢ - الصائبة في الدور الثاني:
. . . لا يستطيع الباحث المنقّب - مهما ساعدته المصادر - أن يقف على حلقات الانتقال من الدور الأوّل «في عبادة الأجرام» إلى الدور الثاني «في عبادتها على هيئة الأصنام والرموز والأوابد» وكلّ ما يعرفه التاريخ أنّ الصابئة - بعد مرور عهود طويلة - أصبحت تبني الهياكل وتسمّيها بأسماء الكواكب وتقيم في أوساطها التماثيل، وتبني على المرتفعات العاليّة الأوابد والرموز . . .
ولا يزال الصابئون الماليّون يقدّسون مظاهر الطبيعة، ويرون في النار والشهب، والرعد، والبرق، وسائر الظواهر الجويّة، رمزاً يعبر عن أحد تلك الكواكب . . .
٣ - الصابئة في الدور الثالث:
. . . بدأ هذا الدور باستقرار ديانة الصابئة، ودخولها ضمن الكتب والأسفار، واعتناء الكهنة بدراستها وتدريسها، فكانت وكان فيها مجال واسع للنّظر، والبحث، والفلسفة، والتعليل شأن كلّ ديانة تستقرّ . . .
فتعاليم الصابئة في هذا الدور تأثّرت نوعاً ما بهذا النوع من الفلسفة، وكانت الأبحاث تدور عن حقيقة التمثيل والقوّة، وعن قابليّة الكواكب واستعدادها، وعن التأثيرات الكونيّة وعلاقتها بهذه الكواكب، وعن خواص الأسماء والحروف، وعن مبدأ العالم ومنتهاه . . .
٤ - الصابئة في الدور الرابع:
كان للانقلاب الذي حدث قبل المسيح(عليه السلام) وما جاء بعده من تطوّرات دينيّة، أثر بيّن في سائر الديانات الأُخرى، وكانت فكرة ظهور مجدّد للديانة متغلغلة في