موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٦
ما هو جوابهم إزاء المئات من الأحاديث الشريفة والأخبار الواردة المصرّحة بأنّ آية المتعة خاصّة بالزواج المؤقّت، ولو سلّمنا فما هو مراد هؤلاء المنكرون من النسخ الذي ادّعوه من جهة أخرى، فهل معنى ذلك بأنّ الزواج الدائم منسوخ بزواج دائم آخر!
آية المتعة في الأحاديث الشريفة:
توجد أحاديث كثيرة تبيّن صلة آية المتعة بالزواج المؤقّت منها ; قال ابن عبّاس: «كانت المتعة في أوّل ا لاسلام، وكانوا يقرأون هذه الآية ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزّوج... الخ»[١].
قال القرطبي وغيره: «قال الجمهور: المراد نكاح المتعة، الذي كان في صدر الإسلام»[٢].
قال عمران القصير: نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبيّ حتّى مات»[٣].
عن داود عن أبي نصيرة قال: «سألت ابن عبّاس عن متعة النساء قال: أمّا تقرأ سورة النساء؟
قال قلت: بلى.
قال: فما تقرأ فيها ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾؟
قلت: لا، لو قرأتها هكذا ما سألتك.
[١] فتح القدير ١: ٤٥٥.
[٢] تفسير القرطبي المسمى الجامع لأحكام القرآن ٥: ١٣٠.
[٣] راجع مسند أحمد بن حنبل ٤: ٤٣٦ و٤٣٨.