موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٧
وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، هؤلاء أصحابي»[١]!
وقال الإمام الصادق(عليه السلام) في هذا المجال:
«ليس منّا - ولا كرامة - من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون، وكان في ذلك المصر أحد أورع منه»[٢].
وقال(عليه السلام) «إنّا لا نعدّ الرجل مؤمناً حتّى يكون لجميع أمرنا متّبعاً ومريداً، ألا وإنّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع، فتزيّنوا به يرحمكم الله»[٣].
وقال(عليه السلام): «ليس من شيعتنا من لا تتحدّث المخدّرات بورعه في خدورهنّ، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق لله أورع منه»[٤].
وقال(عليه السلام): «إنّما شيعة جعفر من عفّ بطنه وفرجه واشتدّ جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر»[٥].
نتيجة تأثّره بأحاديث أهل البيت(عليهم السلام):
وجد «جعفر» تراث أهل البيت(عليهم السلام) كنزاً معرفياً كان يعيش حالة الحرمان منه، فعند ما تعرّف عليه أخذ هذا التراث بيده إلى المزيد من الانجذاب نحو مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
ولم يكتف «جعفر» بهذا المقدار من المطالعة، بل توجّه لمعرفة الأدلّة العقائدية التي يعتمد عليها الشيعة، فلمّا تجلّت له الحقيقة أسرع في الإعراض عن عقائده الهشّة السابقة، وأعلن انتماءه لمذهب التشيّع، وهو يفتخر حالياً بأنّه من أتباع أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).
[١] الكافي ٢: ٧٧.
[٢] الكافي ٢: ٧٨.
[٣] الكافي ٢: ٧٨.
[٤] الكافي ٢: ٧٩.
[٥] الكافي ٢: ٧٩.