موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٩
وقال أبو بكر الجوهري في كتابه (السقيفة وفدك)، وعنه ابن أبي الحديد في شرح النهج: «فقال عمر كلمة معناها أنّ الوجع قد غلب على رسول الله، ثمّ قال: عندنا القرآن حسبنا كتاب الله»[١].
وقد نسأل: لماذا ترك رسول الله كتابة الكتاب الذي يعصم الناس من الضلال، وهل كان في هذا الكتاب شيء جديد لما تركه النبيّ، لأنّه مأمور بتبليغ أوامر الله، كما أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بلّغ كلّ شيء يرتبط بالدين كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
الجواب: أنّ الرسول كان مأمور بإبلاغ الناس ما أراد كتابته، ولكنّ الصحابة الذين كانوا حول الرسول منعوا النبيّ من كتابته، ولا يخفى أنّ الرسول لم يرد قول شيء جديد وإنّما أراد أن يؤكّد قبل وفاته على التمسّك بالقرآن والعترة وسيّد العترة هو الإمام علي بن أبي طالب، وعرف عمر بن الخطاب مقصود الرسول ; لهذا منع الرسول من هذا التأكيد، وقال: «حسبنا كتاب الله».
وهذا ما يبيّن بأنّه ومن حوله من الصحابة كان قرارهم تهميش العترة عن الساحة الاجتماعية، وبهذا سجّل الصحابة مخالفة علنيّة إزاء ما طلب منهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
اتّباع الحقّ:
إلمام «أمانج حسن فتّاح» بالحقائق دفعه للإعراض عن العقائد الباطلة التي كان يقدّسها نتيجة تقديس من حوله لها، ووجد «أمانج حسن فتّاح» بأنّ الأدلّة والبراهين تدفعه لاتّباع أهل البيت(عليهم السلام) بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، والإعراض عن الصحابة الذين خالفوا أوامر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) واتّبعوا أهواءهم في الإعراض عن
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦: ٥١.