موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢١
دفعني حبّ الاستطلاع ومعرفة الحقائق إلى السفر مرّة أخرى إلى مدينة قم ; علّني أجد ما يروي تعطّشي لمعرفة الإجابة عن الكثير من التساؤلات، وبالفعل تحقّقت أمنيتي، حيث تبيّن لي من خلال البحث والتحقيق الكثير من الحقائق التي أدّت في نهاية المطاف إلى تغيير انتمائي المذهبي.
خلط الأوراق:
كان الملفت للنظر عند مبادرتي إلى السؤال من علمائنا هو إخفاء هذه الحقائق، ومحاولتهم خلط الأوراق ومزج الباطل بالحقّ والحقّ بالباطل، وهذا الخلط كان قديماً وهو الذي مهّد ليتسلّط معاوية وابنه يزيد على رقاب المسلمين وهي من شأن الإمام الذي عيّنه النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) من بعده، إمّا أن يكون الشخص أميراً ببيعة تؤخذ زوراً أو انتخاباً يؤخذ قهراً وتزويراً، فهذا ليس أميراً لأحد إنّما هو عبد نفسه وهواه وشهواته، فهذا يزيد هو الشخص الذي شهد أصحاب السير والتاريخ بشربه الخمر ولعبه الشطرنج وملاعبته للقردة و...
شخصيّة يزيد:
لا تخفى شخصيّة يزيد المستهترة لمن له أدنى اطّلاع في كتب التاريخ، حيث عرّفه المؤّرخ المسعودي في «مروج الذهب» بأنّه:
«صاحب طرب وجوارح وكلاب وقُرُود وفهود ومنادمة على الشراب، وجلس ذات يوم على شرابه، وعن يمينه ابن زياد، وذلك بعد قتل الحسين، فأقبل على ساقيه فقال:
| اسقني شربة تروي مشاشي | ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد |