موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٣
إذن: أنا شيعي لأنّي أرفض ما يدّعى من سلبيّة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) اتّجاه مستقبل الدين والأُمّة.
وأنا شيعي لأنّي لم أجد مبرّراً نظريّاً ولا عمليّاً في تاريخ الشريعة يبرّر ما يسمّونه (الشورى).
موقف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الإيجابي من مستقبل الأُمّة:
يضيف مؤلّف كتاب «لماذا أنا شيعي؟»: وأنا شيعي، لأنّ الشيعة لا يؤمنون إلاّ بالمنطق المعقول على هدى الإسلام رسالة الله الخالدة، فهم يؤمنون بأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لم يقف مكتوف اليدين اتّجاه الأُمّة والإسلام، بل وقف موقفاً إيجابيّاً فخطّط لمستقبل الأُمّة وعيّن القائد السياسي والزعيم الديني والمرجع العلمي من بعده.
وهذا هو المنطق المعقول الذي يجب قبوله وصدوره من صاحب الرسالة، والإسلام دين العقل، يأمرنا بالتبصّر في الأحداث، والاعتبار بالتاريخ، ويندّد بالذين لا يستثمرون عقولهم في الحياة ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾[١].
أنا أدري أنّ الكثيرين لا يسيغهم قولي وطريقة تفكيري، ولكنّي ماذا أصنع والإسلام هو الذي أمرني بالتعقّل والتفكير، والعقل هداني إلى أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو سيّد العقلاء لابدّ أن يكون خطّط لمستقبل أمّته والدين بتعيين القائد الكفؤ الذي يقي الأُمّة والدين خطر الفناء والهلاك والتشويه والاختلاف، والصدع على أيدي الكفّار والمنافقين[٢].
مواصلة البحث:
واصل «عماد» بحثه العقائدي، وتعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) من
[١] يونس (١٠): ١٠٠.
[٢] انظر: لماذا أنا شيعي؟ الشيخ محمّد حسين الفقيه (بتصرّف يسير).