موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٢
ابن عبيد»[١]!
استغاثة الناس بالإمام الحسين(عليه السلام):
عندما بلغ أهل الكوفة موت معاوية واستخلافه يزيد، أرسلوا بكتبهم إلى الإمام الحسين(عليه السلام) يدعونه إلى القيام ضدّ الطاغية يزيد، يشكون إليه عدم وجود إمام لهم، فقد أورد الطبري في أحداث سنة ستين للهجرة:
«عندما بلغ أهل الكوفة موت معاوية وامتناع الحسين وابن عمر وابن الزبير عن البيعة أرجفوا بيزيد، واجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكروا مسير الحسين إلى مكّة، وكتبوا إليه عن نفر منهم، سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر وغيرهم:
بسم الله الرحمن الرحيم، سلام عليك، فإنّنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو، أمّا بعد، فالحمد لله الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأُمّة فابتزّها أمرها، وغصبها فيئها، وتأمّر عليها بغير رضاً منها، ثمّ قتل خيارها، واستبقى شرارها، وإنّه ليس علينا إمام.
فأقبل لعلّ الله أن يجمعنا بك على الحقّ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا عيد، ولو بلغنا إقبالك إلينا أخرجناه حتّى نلحقه بالشام إن شاء الله تعالى. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وسيّروا الكتاب مع عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن وال. ثمّ كتبوا إليه كتاباً آخر وسيّروه بعد ليلتين فكتب الناس معه نحواً من مائة وخمسين صحيفة...»[٢].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٠.
[٢] الكامل في التاريخ ٤: ٢٠.