موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٢
٣ - كان أبو بكر عارفاً بمنزلة الإمام علي(عليه السلام) من الإمامة والخلافة، ولم يكن موقفه عن جهل، بل كان عن عناد وإصرار على ارتكاب هذا الغصب.
٤ - لم يكن الإمام علي(عليه السلام) مؤيّداً بل ولا راضياً بخلافة أبي بكر، بل تجرّع مرارتها لعجزه عن مواجهتها والوقوف بوجهها.
٥ - كانت خلافة أبي بكر ظلمة عمياء ولم يكن لأهل الحقّ فيها سوى التقيّة والالتزام بالصمت والصبر على مرارة الباطل.
٦ - وصف الإمام علي(عليه السلام) الخلافة بانّها تراثه وذلك بقوله: «أرى تراثي نهباً»، وهذا ما يكشف بأنّ عقيدة الإمام علي(عليه السلام) أنّه كان يرى نفسه وارثاً للخلافة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثمّ قال(عليه السلام) بعد ذلك:
«فيا عجباً! بينا هو (أي أبو بكر) يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر (يقصد عمر بن الخطاب) بعد وفاته لشدّ ما تشطّرا ضرعيها»[١].
وهذا ما يكشف بوضوح تناقض موقف أبي بكر من خلافة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، كما أنّ الملفت للنظر بأنّ أبا بكر لم يتّبع مبدأ أهل السنّة في الحكومة حيث قالوا بمبدأ الشورى، بل بادر إلى تنصيب عمر من بعده، ويبيّن الإمام علي(عليه السلام) تواطئ أبي بكر وعمر على استلام دفّة الحكم بقوله «لشدّ ما تشطّرا ضرعيها» أي اقتسما الخلافة، فأخذ كلّ منهما شطراً.
عمر بن الخطاب كما يصفه الإمام علي(عليه السلام):
قال الإمام علي(عليه السلام) في خطبة الشقشقيّة حول عمر بن الخطاب:
[١] المصدر السابق: ٢٧.