موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨ - (٨) أبو هوزان الجردي (شافعي / العراق)
المقداد وعمّار بن ياسر وأبي ذر وسلمان، ولم يكن ذلك عن تعصّب فارغ، بل عن رؤية وتعمّق لما رأوه من وفاء أمير المؤمنين(عليه السلام) وإخلاصه واتّباعه لله ورسوله، وقد أطلق عليهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) اسم شيعة علي(عليه السلام).
فعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال لعلي(عليه السلام): «أنت وشيعتك تردون على الحوض رواة مرويّين مبيضّة وجوهكم، وإنّ عدوك يردون على الحوض ضمأً مقمحين»[١].
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: «كنّا جلوساً عند رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل علي بن أبي طالب، فلمّا نظر إليه النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: قد أتاكم أخي، ثُمّ التفت إلى الكعبة فقال: وربّ هذه البنيّة إنّ هذا وشيعته (هم) الفائزون يوم القيامة»[٢].
وقال أمير المؤمنين(عليه السلام): «سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)[٣] ثُمّ التفت إليّ وقال: أنت يا علي وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض، تأتون غرّاً محجّلين متوّجين»[٤].
الوصول إلى الحقيقة:
لم يجد «أحمد دحّام» بعد اكتشاف الحقيقة سوى اتّباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)شاكراً الله تعالى على هذه النعمة، مستنيراً بنور النبيّ والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين، وكان ذلك في عام ١٤٠٨هـ (١٩٨٨م).
[١] مجمع الزوائد ٩: ١٣١.
[٢] شواهد التنزيل ٢: ٤٦٧.
[٣] البيّنة (٩٨) : ٧.
[٤] غاية المرام ٣: ٣٠٠.