موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٥
الأحاديث مع جعفر؟ فقال: والله ما كنّا إلاّ في ذكر ومواعظ حسنة، قال: ثُمّ لقيت الآخر فقلت له: مثل ذلك، فقال: ما أحفظهُ ولا أذكر أنّي سمعت شيئاً، قال: فذكّرته حديثاً من الأحاديث، قال لي: ويلك سمعت هذا من جعفر وتعيده، والله لو كان رأس عبد من ذهب لكانت رجلاه من خشب، إذهب قبحّك الله»[١].
فهذا الخبر يذكر رجلين جرّهما صحة نسبهما إلى الاعتراف بعظمة الإمام الصادق(عليه السلام) ولم يدّعيا عليه كذباً، كما يفعل النواصب عادة.
أمّا أن يأتي شخص ناصبي مثل محمّد مال الله، ويطلق الكلام ويتّهم الشيعة بما لم يعتقدوه، فهذا هو ادّعاء الناصبة الذين خبثت ولادتهم!! والذين يسعون في الأرض فساداً، والذين هم يأججّون نار الفتنة بين المسلمين.
يقول هذا الدعي: «من الأُمور الغريبة عند العقلاء أن يعتقد منتسبوا الديانة الشيعية ]!![ أنّهم دون خلقِ الله تعالى من نكاح، وأمّا غيرهم من سفاح، أو بمعنى آخر أنّ غيرهم ممّن لا يعتقد عقائدهم الفاسدة هم أبناء زنا!»[٢].
وهو بهذا القول يدلّ على أصله، ويحرّف الكلام ويتقوّل على الشيعة مالم يقولوا، والواقع أنّ الشيعة لم يتّهموا المسلمين بذلك لأنّا قلنا: أنّ معظم المسلمين يحبّون أهل البيت(عليهم السلام). نعم إنّ الناصبي المبغض لهم تشمله الرواية، وإنّ ما قاله الشيعة لم يأتوا به من عندهم، بل هو قول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه وآل بيته الكرام شاء من شاء وأبى من أبى وهم قد قالوا: إنّ من يبغض آل البيت(عليهم السلام) فهو مشكوك الولادة، ولم يقولوا: إنّ غير الشيعة أولاد زنا كما يدّعي هذا المتقوّل عليهم كذباً وزوراً.
ثُمّ إنّ الدعوة إلى حبّ أهل البيت(عليهم السلام) وترك بغضهم لم ينقلها الشيعة وحدهم
[١] المحاسن ١: ١٤٠، الحديث ٣٠.
[٢] الرافضة وطهارة المولد: ٥ ـ ٦.