موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٥
وعندما أبصرنا النور أدركنا الظلمات التي كنّا فيها، وتوجّهنا نحو هذا النور، واستأنسنا بكلام أهل البيت(عليهم السلام) وانجذبنا بأحاديثهم.
وباتت الاعتراضات التي كانت متوجّهة إلينا من هنا وهناك فاقدة الأهميّة والاعتبار، فأهملناها وتركناها ولم نهتمّ بها، وكانت هذه ردود الأفعال كالزبد سرعان ما تلاشت وبقي الحقّ الذي توصّلنا إليه هو الباقي على أرض الواقع.
فإذا حاربنا البعض في قوتنا وعزّتنا وسمعتنا فدعهم وشأنهم فإنّنا لا نفعل إلاّ بوظيفتنا الشرعيّة.
قال الإمام الصادق(عليه السلام): قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلاّ بالقتل والتجبّر، ولا الغنى إلاّ بالغصب والبخل، ولا المحبّة إلاّ باستخراج الدين واتباع الهوى ; فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغني، وصبر على البغضاء وهو يقدر على المحبّة، وصبر على الذلّ وهو يقدر على العزّ، آتاه الله ثواب خمسين صدّيقاً ممّن صدّق بي»[١].
فاشهد يا رسول الله بأنّنا كان بإمكاننا البقاء على انتمائنا السابق واتّباع أهل السنّة والجماعة، وكان في بقائنا هذا المال والجاه واحترام الناس والعزّ الدنيوي، ولكنّنا بحثنا فأملت علينا الأدلّة اتباع وصاياك في أمير المؤمنين وأهل بيتك(عليهم السلام)فهدّدونا بالفقر والذلّ والعُزلة، ولكنّنا قبلنا ذلك طلباً لرضوان الله.
[١] الكافي ١: ٩١.