موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٥
وبيان أعلميّته سلام الله عليه.
ولكن عبست وجوه القوم من ذلك، فأخذوا يسطّرون الكلمات، وقسّموا المدينة لسائر عظمائهم.
نذكر هنا بعض هذه الترهات المضحكة:
نسبوا للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، وأبو بكر وعمر وعثمان حيطانها وأركانها».
وأيضاً عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا مدينة العلم وعلي بابها وأبو بكر محرابها».
وأيضاً عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا مدينة العلم وأبو بكر وعمر وعثمان سورها وعلي بابها».
وأيضاً عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها».
وأيضاً عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا مدينة العلم، وأساسها أبو بكر، وجدرانها عمر، وسقفها عثمان، وبابها علي».
وأيضاً عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا مدينة الصدق وأبو بكر بابها، وأنا مدينة العدل وعمر بابها، وأنا مدينة الحياء وعثمان بابها، وأنا مدينة العلم وعلي بابها»[١].
أمّا لو راجعنا كلامهم في تفسير هذا الحديث نراهم كيف يتخبّطون لتحريف الكلم عن مواضعه ويظهرون الحقّ باطلاً.
ونكتفي بكلام ابن حجر في كتابه الصواعق المحرقة حول هذا الحديث. وهذا نصّه:
قال ابن حجر: لا يقال: بل علي أعلم منه (أيّ: أبي بكر)، للخبر في فضائله:
[١] راجع كتاب (فتح الملك العلي بصحّة حديث باب مدينة العلم علي) للإمام المحدّث أحمد ابن محمّد المغربي.