موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٦
عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ولو نتأمّل في حياة عائشة زمن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) نجد أنّها كثيراً ما كانت تتآمر مع حفصة بنت عمر على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى اضطرّته إلى تحريم ما أحلّ الله[١].
كما أنّهما تظاهرتا عليه وقد أثبت ذلك كلّ الصحاح، وقد ذكر الله الحادثتين في كتابه العزيز وكانت الغيرة أيضاً مسيطرة على قلب وعقل عائشة، وكان هذا ما يدعوها إلى التصرّف في محضر النبيّ بغير احترام ولا أدب.
وقالت عائشة ذات مرّة لرسول الله عندما ذكر عندها خديجة: مالي ولخديجة إنّها عجوز حمراء الشدقين أبدلك الله خيراً منها.
فغضب لذلك الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى اهتزّ شعره[٢].
وذات مرّة بعثت إحدى إمّهات المؤمنين للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في بيت عائشة بصحفة فيها طعام كان الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) يشتهيه، فكسرت الصحفة أمامه بطعامها[٣].
والأنكى من جميع هذا أنّ عائشة قالت ذات يوم للرسول: «أنت الذي تزعم أنّك نبي الله»[٤].
ومرّة غضبت عنده فقالت له: «اعدل»، وكان أبوها أبو بكر حاضراً فضربها حتّى سال دمها[٥].
[١] انظر صحيح البخاري ٦: ٦٨، ١٦٧ كتاب التفسير باب قوله تعالى: (يا أيّها النبيّ لم تحرم)، وانظر صحيح مسلم ٤: ١٨٤.
[٢] انظر: صحيح البخاري ٤: ٢٣١ باب تزويج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) خديجة، وانظر: صحيح مسلم ٧: ١٣٤.
[٣] انظر: صحيح البخاري ٦: ١٥٧ في باب الغيرة.
[٤] إحياء علوم الدين للإمام الغزالي ٢: ٦٥، كتاب أدب النكاح، الأدب الثاني، السمط الثمين في مناقب أمّهات المؤمنين لمحبّ الدين الطبري: ٥٤ وقال: أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
[٥] المصدر نفسه.