موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٥
اسودّ وجهه، فجعل يبكي وعينه إلى أبي عبد الله(عليه السلام) ولا يمكنه الكلام، وإنا لنتبيّن فيه أنّه يريد الكلام ولا يمكنه، ورأينا أبا عبد الله حرّك شفتيه، فنطق السيّد فقال: جعلني الله فداك أبأوليائك يفعل هذا! فقال أبو عبد الله(عليه السلام): يا سيّد قل الحقّ يكشف الله مابك ويرحمك ويدخلك جنته التي وعد أوليائه، فقال في ذلك، تجعفرت بسم الله والله أكبر، فلم يبرح أبو عبد الله حتّى قعد السيّد[١].
كنيته أبو هاشم كما ذكره الأكثر، أو أبو عامر كما عن رجال الشيخ، والسيّد لقبه.
ولد بعمان ونشأ بالبصرة، حكاه في لسان الميزان عن أبي الفرج بن الجوزي في المنتظم، وكانت ولادته سنة ١٠٥هـ وتوفي ببغداد سنة ١٧٣هـ ودفن بالجنينة.
وأرّخه غيره سنة ١٧٨ أو١٧٩هـ ، وكانت وفاته في خلافة الرشيد، ففي الأغاني: ذكر محمّد بن إدريس العتبي عن معاذ بن يزيد الحميري أنّ السيّد عاش إلى خلافة الرشيد وفي أيّامه مات، وفيه بسنده عن بشير بن عمّار الصيرفي قال: حضرت وفاة السيّد في الرميلة ببغداد إلى أن قال: ودفنّاه في الجنينة ببغداد وذلك في خلافة الرشيد. انتهى.
نسبته:
«الحميري» نسبة إلى حمير بحاء مهملة مكسورة وميم ساكنة ومثنّاة تحتية مفتوحة وراء مهملة، قبيلة معروفة من اليمن، وفي أنساب السمعاني: هي من أُصول القبائل، نزلت أقصى اليمن وفي ذلك يقول المترجم:
| إنّي امرؤ حميريّ حين تنسبني | جدّي رعينٌ وأخوالي ذوو يزن |