موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٤
الفريقين بأنّ هذه الآية نزلت في حقّ الإمام علي(عليه السلام).
ومن أراد أن يهتدي فطريق الهداية واضح، ومن كان في قلبه مرض فإنّ الله لا يجبر أحداً على الهداية.
وإذا كان الاستضعاف العلمي في قديم الأيّام أمراً على أرض الواقع نتيجة التعتيم والتحريف، فالعذر في يومنا هذا نتيجة الانتشّار الواسع للمعلومات غير مقبول.
واستبصرت على يد والدي:
يقول «أزور» عاد أبي من رحلته إلى إيران، وعندما عاد استقبلناه بحفاوة، ولكنّنا تفاجأنا بأنّه عاد منتمياً إلى غير مذهبنا، فحملنا الأمر على أسوء المحامل، ولكن الوالد التزم بالتأنّي، وبدأ بمرور الزمان يبيّن لنا الحقائق التي دفعته إلى هذا التحوّل المذهبي.
وقدّم إلينا الوالد العديد من الكتب والكرّاسات وبدأنا بقراءتها، حتّى انكشفت لنا الحقيقة وعرفنا بأنّ الدين أمر لابدّ من قيامه على الأدلّة والبراهين لا التعصّب والأنانيات وبدأنا ننظر إلى العقيدة بموضوعية، وعندما تبلورت لدينا القناعة بأحقيّة التشيّع استبصرنا، وكان من أهمّ الأمور التي دفعتنا إلى الاستبصار إضافة إلى الأدلّة والبراهين هي تغيير سلوك وتصرفات الوالد، فإنّه عاد متحلّياً بأحسن خلق، عاد وكلامه نور وسيرته نور وأفعاله نور، فانجذبنا نحو هذا النور وبحثنا عن مصدره فرأينا كلام أهل البيت(عليهم السلام) نوراً، ومنهج أهل البيت(عليهم السلام) نوراً، وطريقة أهل البيت(عليهم السلام) نوراً.