موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٤
محبّة أهل البيت(عليهم السلام) دليل طيب الولادة:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحبّنا آل البيت، فليحمد الله على أوّل النعم، قيل يا رسول الله وما أوّل النعم، قال: «طيب الولادة[١]، ولا يحبّنا إلاّ من طابت ولادته».
وهنا يقول «حمدان»: لمّا سمعت بهذا الحديث لأوّل مرّة حمدت الله على أنّ محبّة أهل البيت(عليهم السلام) وقعت في قلبي في الأيّام الأولى، عندما تعرّفت على عظمتهم، وقدسيّة شأنهم، وشكرت الله أيضاً أنّي لم أحسّ في قلبي يوماً ما بغضاً لهم، ولكنّي تأسفت على ما فات من العمر وأنا لا أعرفهم حقّ المعرفة».
والواقع أن معظّم المسلمين يحبّون أهل البيت ويودّونهم، ولا يبغضهم إلاّ القليل من الذين شقوا ببغضهم، أمّا الذي لا يعرفهم، والذي لم يسمع كلامهم فهو ليس من المبغضين، وكثير من المسلمين لا يعرفون عن أهل البيت(عليهم السلام) الكثير، ولا يعادونهم، أمّا الذي يبغضهم عن معرفة بهم، فهذا هو الناصبي الملعون المعادي لله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
إنّ طيب الولادة يكون سبباً لعدم انسياق الإنسان لنصب العداء لأهل البيت(عليهم السلام).
عن أبي القاسم عثمان بن عبد الله مولى شريح القاضي الكندي، قال: كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام) وعنده نصر القاضي ورجل من بني كعب من أحمس، فتحدّث بأحاديث، فلمّا خرجا قلت: جعلت فداك ما خلّفت في الكوفة عربيين ولا عجميين أنصب منهما، فقال: «إنّ هذين صحيح نسبهما، ومن صحّ نسبه لم يدّعِ على مثلي ما يريد عيبه».
قال: فخرجت إلى الكوفة فلقيتهما فقلت للنصر أوّلاً: سمعت ما كنّا فيه من
[١] علل الشرائع ١: ١٤١، معاني الأخبار: ١٦١، أمالي الصدوق: ٥٦٢.