موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٦
فقضيتُ إليه حاجتي ثمّ انصرفت، فقالت عائشة: يا رسول الله، مالي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟!
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ عثمان رجل حيّ، وإنّي خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته!
وأيضاً أخرج البخاري في صحيحه في باب التيمّم ومسلم في صحيحه في باب التيمّم أيضاً عن عائشة أنّها قالت: خرجنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في بعض أسفاره حتّى إذا كنّا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على التماسه وأقام الناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء.
فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة، أقامت برسول الله وبالناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء؟
فجاء أبو بكر ورسول الله واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والناس، ليسوا على ماء وليس معهم ماء؟
قالت: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرّك إلاّ مكان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على فخذي، فنام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمّم فتيمّموا.
فقال أسيّد بن خضير وهو أحد النقباء: ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر.
فقالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته[١].
الحقّ واضح لكنّ القلوب عليلة:
يقول «جبار سمين»: البحث عن الحقّ أبدى ثماره بسرعة ومن خلال قراءتي للكتب الشيعية ولاسيّما كتب المستبصرين تجلّت لي الحقيقة بوضوح.
كما كان يحضر «جبار» في مجالس الإمام الحسين(عليه السلام) ولاسيّما في شهر
[١] صحيح البخاري ١: ٨٦ كتاب التيمّم، صحيح مسلم ١: ١٩١، كتاب الطهارة.