موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨ - (٧) أبو حيدر الكبيسي (حنفي / العراق)
ويُسدُّ باب بيته وهو من أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن تُسدّ الأبواب إلاّ بابه وحين سُئل عن فعله قال: «ما أُمرتُ به فعلت، إنّ أتّبع إلاّ ما يُوحى إليّ»[١].
نعم، إنّه علي أمير المؤمنين(عليه السلام) الذي نزلت فيه الآيات: آية الولاية فأولته الولاية على المسلمين[٢]، آية التطهير فطهّرته من الرجس[٣] وآية المباهلة فجعلته نفس الرسول الأمين(صلى الله عليه وآله وسلم)[٤]. فهل ترى نزلت في حقّ غيره آية أو نصف آية؟!
وهل هناك شخص ورد فيه ما ورد في الإمام علي(عليه السلام) كهذه الأحاديث والآيات التي يشدّ بعضها بعضاً.
ولكن للأسف، لم يرتو المسلمون من ينبوع علمه ومعدن حكمته بعد رسول
[١] المعجم الكبير للطبراني ١٢: ١١٤، السيرة الحلبيّة ٣: ٤٦٠ وكنز العمّال ١١: ٦٠٠.
[٢] أجمع المفسّرون على نزول هذه الآية في أمير المؤمنين(عليه السلام).
يقول المحقّق الجرجاني في شرح المواقف ٣: ٦١٤: «وقد أجمع أئمّة التفسير على أنّ المراد «بالذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» علي، فإنّه كان في الصلاة فسأله سائل فاعطاه خاتمه فنزلت الآية.
كما أنّ غالب المحدّثين يقولون بهذا، يقول الآلوسي في روح المعاني ٦: ١٦٧: «غالب الأخباريين على أنّ هذه الآية نزلت في علي كرم الله وجهه»، وقد أنشد بذلك شعراً فقال:
| فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعاً | زكاة فدتك النفس يا خير راكع |