موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٣
وملؤوا رواياهم، غيري؟
قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد أعطاه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حنوطاً من حنوط الجنّة فقال: اقسم هذا ثلاثاً، ثلثاً حنّطني به، وثلثاً لابنتي، وثلثاً لك، غيري؟
قالوا: لا.
قال: فما زال يناشدهم ويذكرّهم ما أكرمه الله تعالى وأنعم عليه به حتّى قام قائم الظهيرة ودنت الصلاة، ثمّ أقبل عليهم وقال: أمّا إذا أقررتم على أنفسكم، وبأنّ لكم من سببي الذي ذكرت فعليكم بتقوى الله وحده، وأنهاكم عن سخط الله فلا تعرضوا له وتضيّعوا أمري، وردّوا الحقّ إلى أهله، واتّبعوا سنّة نبيّكم صلّى الله عليه وآله وسنّتي من بعده.
فإنّكم إن خالفتموني خالفتم نبيّكم، فقد سمع الله ذلك من جميعكم، وسلّموها إلى من هو لها وهي له أهل، أمّا والله ما أنا بالراغب في دنياكم ولا قلت ما قلت لكم افتخاراً ولا تزكية لنفسي، ولكن حدّثت بنعمة ربّي، وأخذت عليكم بالحجّة، ثمّ نهض إلى ا لصلاة.
قال: فتآمر القوم بينهم وتشاوروا فقالوا: قد فضّل الله علي بن أبي طالب بما ذكر لكم، ولكنّه رجل لا يفضّل أحداً على أحد، ويجعلكم ومواليكم سواء، وإن ولّيتموه إيّاها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ووضع السيف على عاتقه، ولكن ولّوها عثمان فهو أقدمكم ميلاداً، وألينكم عريكة، وأجدر أن يتّبع مسرّتكم، والله رؤوف رحيم[١].
الاهتمام بدراسة عقائد الشيعة:
إنّ الأدلّة النقليّة التي قرأها «قاسم الدليمي» في كتب الشيعة لم تكن العلّة
[١] إرشاد القلوب ٢: ٨٥ - ٩٤.