موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٨
وقتل معاوية عمرو بن الحمق الخزاعي الذي شارك في الهجوم على عثمان وهو صحابي معروف وقطع رأسه ليكون أوّل رأس يحمل في الإسلام[١].
كما قام معاوية بمحاصرة الأنصار اقتصاديّاً وسياسيّاً، ويبدو أنّ هذه المحاصرة كانت منه انتقاماً منهم إزاء حرب بدر وأحد.
ولمّا قرب هلاك معاوية أدلى بالأمر إلى ابنه يزيد الذي كان «ناصبيّاً، فظّاً غليظاً، جلفاً، يتناول المسكر، ويفعل المنكر، افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين(عليه السلام)، واختتمها بواقعة الحرّة، فمقته الناس ولم يُبارك في عمره»[٢].
وورد: «كان ليزيد بن معاوية قرد يجعله بين يديه ويكنّيه أبا قيس ويقول: هذا شيخ من بني إسرائيل أصحاب خطيئة فمسخ، وكان يسقيه النبيذ ويضحك ممّا يصنع، وكان يحمله على إتان وحشيّة ويرسلها مع الخيل»[٣].
السبيل للتخلّص من الفتن:
يقول «عصام»: اطّلعت على التاريخ الإسلامي، فعرفت أنّ التمسّك بأهل البيت(عليهم السلام) هو الطريق الوحيد للتخلّص من الفتن التي حلّت بالأمّة الإسلاميّة.
وكلّ من يطالع التاريخ الإسلامي يجد بوضوح بأنّ مذهب أهل السنّة مذهب حكومي، ترعرع في أحضان الحكومات الجائرة، واستمدّ منها وجوده، وقد غيّرت هذه الحكومات الكثير من الدين من أجل تحقّق مآربها ومصالحها السياسيّة الدنيويّة.
وبقى أهل البيت(عليهم السلام) المعارضة الوحيدة التي حفظت معالم الدين وصانته من التحريف ; ولهذا يجدر بكلّ مسلم أن يتأمّل في تراث أهل البيت(عليهم السلام) ويجعله المعتمد الوحيد في معرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
[١] الإصابة ٤: ٥١٤.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤: ٣٧.
[٣] أنساب الأشراف للبلاذري ٤: ٢.