موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٤
فقالوا: إنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم».
وفيه - مع ضعف سنده الذي أقرّ به كبار علماء أهل السنّة - أنّه أولاً: هذا الكلام غير مقبول إذ لا يقول به أعرابي بسيط يرعى الغنم في الصحراء، فكيف بسيّد العقلاء وأمير الحكماء الرسول المؤيّد من السماء.
فكيف غاب عن المزوّر أنّ النجوم في السماء لا تهدي جميعاً، بل هناك نجم واحد فقط يُهتدى به، وإذا فتّشنا في الصحابة نرى أنّ هناك شخصاً واحداً يدلّنا على الطريق، وهو الذي عرّفه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعبد الرحمن بن سمرة في الحديث المتقدّم، وهو ليس إلاّ النجم الثاقب أسد الله الغالب علي بن أبي طالب(عليه السلام).
ثانياً: لو تتبّعنا سيرة أصحاب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) نرى الكثير من المتناقضات، فمنهم من كان يشرب الخمر، ومنهم من زنى، ومنهم من قتل النفس المحترمة، ومنهم من تسبّب بالفتن التي راح ضحيّتها عشرات الآلاف من ا لمسلمين، فكيف يصحّ الاقتداء بكلّ الأطراف المتضادّة؟!
وهناك آيات وروايات في ذمّ الصحابة، فهل يجوز الاقتداء بمن وصفه القرآن والرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بالفسق والضلالة؟!
المثال الثالث: «عليّ باب علمي»:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا دار الحكمة وعليٌ بابها»[١].
وفي رواية أخرى قال(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا مدينة العلم وعليٌ بابها، فمن أراد المدينة فليأتي الباب»[٢].
فهذا الحديث الشريف وأشباهه صريح في فضل علي بن أبي طالب(عليه السلام)،
[١] سنن الترمذي ٥: ٣٠١.
[٢] المستدرك ٣: ١٢٦.