موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٠
تبلور الحقيقة:
يقول «إسماعيل»: بعد البحث الحثيث حول كلمات العلماء في آية الوضوء، تبيّن لي كيف دلّس علماؤنا الحقائق وحاولوا التعتيم عليها، ولا أدري بأيّ عذر اعتذروا؟ وعلى أيّ دليل استندوا؟
ومن خلال البحث عثرت على حقائق جوهريّة بين الشيعة والسنّة كمسألة الإمامة التي تعتبر الحجر الأساسي في اختلاف الفرق الإسلاميّة، وقد حاول البعض إبعاد الناس عن جوهر الخلاف وجرّهم إلى مسائل فرعيّة كالوضوء، حتّى يبقى الناس في غفلة عن مسألة الإمامة التي طالما أكّد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) على الاهتمام بها في شتّى المواقف كحديث الدار وحديث المنزلة وحديث الغدير و...
الحقيقة:
كشفت الحقيقة لي بأنّ تراثنا لا يركن إلى الدليل، وإنّما تواكبه عاطفة تدفعه نحو ما ألفيت من آبائنا وأسلافنا، وحاول هذا التراث إرجاعي إلى التقليد الأعمى للآباء والأسلاف، ولكن عزمت على تركها واتّباع ما تملي عليّ الأدلّة والبراهين، فالتحقت بركب سفينة قال عنها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى.