موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٠
أولاً: حبّه التفتح والتحرّر الفكريين، ورفضه قيام العقيدة على أساس هار.
ثانياً: اطمئنانه لكيانه الفكري ومنهجه العلمي.
إنّ المنهجيّة التي أعطاها القرآن لأتباعه هي منهجيّة عامّة يمكن لكلّ إنسان الإفادة منها في طريق الوصول إلى الواقع.
فنحن - والحمد لله - استناداً إلى العقل والقرآن أبناء العقيدة العلميّة، ندرك جيّداً أنّ من لا يتّبع العلم في عقائده هو أشبه بالبهيمة منه بالإنسان، وإنّ حياته هي الجحيم بعينها.
فأنا - والحمد لله - مسلم شيعي اثنا عشري وكفاني بذلك فخراً.
ولسائل أن يسألني عن المبرّرات التي الزمتني السير حسب المعتقد الشيعي بل والإصرار عليه إلى حدّ الاستعداد للتضحية وتحمّل الآلام من أجله، هل هي مبرّرات وهميّة؟
هل هي عواطف الآباء والأجداد؟ هل هو المحيط؟ هل هي العادة والألفة؟
هل هي المصالح الخاصّة التي أخشى عليها الضياع حين أتخلّى عن مذهبي الشيعي؟
... أنت مسلم - جيّد ممتاز - لكن لماذا أنت شيعي؟
الأكثريّة في منطق القرآن:
لماذا تركت مذاهب جمهور المسلمين، وقفزت مع رفاقك في اتّباع مذهب معيّن؟
لماذا لم تتّبع الأكثريّة من المسلمين؟
وأُجيب بين يدي الحضرة الربوبّية: لم أتّبع الأكثريّة ; لأنّها ليست مقياس الحقّ والباطل في منطق القرآن، حيث قال تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ