موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧ - (١) آزاد صديق الثواني (شافعي / العراق)
قال: هذا أقرب إلى العقل من قول مَن يقول: إنّه لا داخل العالم ولا خارجه، فإن قَبل العقل ذاك قُبل هذا بطريق أولى، وإن رُدّ هذا رُدّ ذاك بطريق أولى، وإذا رُدّ ذاك تعيّن أن يكون في الجهة، فثبت أنّه في الجهة على التقديرين»[١].
وقال ابن تيميّة يوماً وهو يعظ الناس على منبر الجامع بدمشق: إنّ الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا، ونزل درجة من المنبر»[٢].
وأيضاً من اعتقادات ابن تيميّة الباطلة اعتقاده بقيام الحوادث بالله تعالى، فقال في ردّه على العلاّمة الحلّي: وأمّا قوله: «وأنّ أمره ونهيه وإخباره حادث، لاستحالة أمر المعدوم ونهيه وإخباره»، فيقال: هذه مسألة كلام الله تعالى والناس فيها مضطربون، وقد بلغوا فيها إلى تسعة أقوال»[٣].
فإن قلتم لنا: فقد قلتم بقيام الحوادث بالربّ؟ قالوا لكم: نعم، وهذا قولنا الذي دلّ عليه الشرع والعقل[٤].
ومن عقائد ابن تيميّة الباطلة الأخرى اعتقاده بقدم نوع العالم، فقد قال ابن تيميّة في معرض ردّه: «نحن نقول: إنّه لم يزل مشتملاً على الحوادث، والقديم هو أصل العالم كالأفلاك ونوع الحوادث مثل جنس حركة الأفلاك وحينئذ فالأزلي مستلزم لنوع الحوادث لا لحادث معيّن، فلا يلزم قدم جميع الحوادث، ولا حدوث جميعها، بل يلزم قدم نوعها وحدوث أعيانها، كما يقول أئمّة أهل السنّة منكم، إنّ الرب لم يزل متكلّماً إذا شاء وكيف شاء»[٥].
[١] منهاج السنّة ٢: ٦٤٨.
[٢] رحلة ابن بطوطة: ١١٣.
[٣] منهاج السنّة ٢: ٣٥٨.
[٤] المصدر السابق ٢: ٣٨٠.
[٥] منهاج السنّة ١: ٢١٥.