موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٣
عن الأجواء العاطفيّة التي تعرقل حركته وتجعله يحنّ إلى معتقد لا يستند إلى الأدلّة والبراهين، بل يحاول أن يستمدّ قدرته من خلال ما يحمله أتباعه من التعصّب اتّجاه هذه المعتقدات لتحول دون الوصول إلى الحقيقة.
فضائل أهل البيت(عليهم السلام):
فضائل طالما أُريد طمسّها بشتّى الطرق ; وذلك لتأثيرها الواضح في الواقع الإسلامي الذي شهد الصراعات والنزاعات نتيجة لما دسّ أصحاب الأقلام المأجورة من أكاذيب حاولوا من خلالها إخفاء تلك الفضائل، ممّا جعل أمواجاً متلاطمة من الحقّ والباطل تسير في طيّات التاريخ الإسلامي، وأخذت الصراعات تسير باتّجاه أكثر تمزّقاً في صفوف المسلمين، ومن أبرز الحقائق التي حاولوا دفنها في غياهب الكتمان هي الفضائل التي حظى بها أهل البيت(عليهم السلام)، فحيكت ضدّهم المؤامرات والدسائس تمهيداً لفصلهم عن المجتمع الإسلامي.
أخذت الأقلام المأجورة في طمس الحقائق وذلك من خلال سرد الفضائل الثابتة لهم إلى أعدائهم، ممّا أدّى إلى تغيّب واضح لتلك الفضائل في صميم المجتمع الإسلامي، ونتيجة لهذا التغييب ابتعد المسلمون عن الخطّ الرسالي الأصيل.
وعاش المجتمع الإسلامي حالة من الغيبوبة إلى يومنا هذا متأثّراً بالتيّار المنحرف الذي بذل ما بوسعه لتمزيق صفوف الأُمّة الإسلاميّة.
وفي خضمّ هذا الصراع الفكري والهجمة العشوائيّة التي واجهها أهل البيت(عليهم السلام)سجّل لهم المحدّثون والمؤرّخون العديد من الفضائل في كتبهم الحديثيّة فضلاً عن الآيات التي صرّح كبار مفسّريهم بنزولها في حقّهم، وسنذكر مقتطفات من هذه الروايات التي توضّح جلالة وعظمة أهل البيت(عليهم السلام).