موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٦
قال: نعم.»[١].
...ولا تنكر الوصية بأهل البيت(عليهم السلام)، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنّهم من ذريّة طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخراً وحسباً ونسباً...
وقد ثبت في الصحيح: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال في خطبته بغدير خمّ: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، وإنّهما لم يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٢]. وقال الآلوسي: «وهم أقاربه صلّى الله عليه وسلّم الذي خلقوا من عنصره الشريف وتحلّوا بحلاه المنيف كأئمّة أهل البيت(عليهم السلام). ومودّتهم يعود نفعها إلى من يودّهم لأنّها سبب للفيض وهم - رضي الله تعالى عنهم - أبوابه. وفي قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» رمز إلى ذلك فافهم الإشارة»[٣].
ويضيف الآلوسي قائلاً: أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طريق ابن جبير عن ابن عبّاس قال: «لمّا نزلت هذه الآية ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ﴾ الخ قالوا: يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت مودّتهم؟ قال: علي، وفاطمة، وولدها صلّى الله وسلّم على النبيّ وعليهم».
ثمّ يعلّق الآلوسي على من ضعّف سند هذا الحديث فيقول: إلاّ أنّه روى عن جماعة من أهل البيت ما يؤيّد ذلك، أخرج ابن جرير عن أبي الديلم قال: لمّا جيء بعلي بن الحسين - رضي الله تعالى عنهما - أسيراً فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم. فقال له علي رضي الله تعالى عنه: أقرأت القرآن؟
[١] تفسير ابن كثير ٤: ١٢١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] تفسير الآلوسي ٢٥: ٦١.