موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٢
ومن جملة أهدافهم في وضع الحديث هو رفع مستوى الصحابة لتكون موازية لمقام أهل البيت(عليهم السلام)، فما من رواية في فضل أهل البيت(عليهم السلام) إلاّ وقد جُعلت مقابلها روايات في فضل غيرهم.
فهنا يأتي دور الدراية لمعرفة الصحيح من السقيم، لكن بشرط أن يكون هناك حكماً خالياً من الخلفيّات الذهنيّة، وتكون الدراسة محايدة كي نصل إلى النتيجة المطلوبة والحقيقة المنشودة.
ونذكر هنا بعض الروايات من هذا القبيل.
المثال الأوّل: «أهل بيتي أمان لامّتي»:
جاء عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس»[١].
وعنه(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: «النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي ما كنتُ فيهم، فإذا ذهبتُ أتاهم ما يوعدون، وأهل بيتي أمان لأمّتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون»[٢].
وكما يظهر من هذه الروايات الصحيحة وأمثالها أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) نصّ على أفضليّة أهل البيت(عليهم السلام).
ففي المقابل قام أنصار مدرسة الخلفاء ووضعوا روايات في فضل الصحابة،وهي بيّنة الضعف.
منها ما نُسب للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): «النجوم أمان لأهل السماء، وأصحابي أمان
[١] المستدرك ٣٨: ١٤٩، وقال: إنّه صحيح الإسناد.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٢: ٤٤، وقال: إنّه صحيح الإسناد.