موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٤
طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله، وهو الإقرار بما أنزل من عند الله عزّ وجلّ، خذوا زينتكم عند كلّ مسجد، والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فإنّه أخبركم أنّهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإتياء الزكاة يخافون يوماً تتقلّب فيه القلوب والأبصار، إنّ الله قد استخلص الرسل لأمره، ثمّ استخلصهم مصدّقين بذلك في نُذُره، فقال: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّة إِلاَّ خلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾[١].
تاه من جهل، واهتدى من أبصر وعقل، إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الاَْبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾[٢].
وكيف يهتدي من لم يبصر وكيف يبصر من لم يتدبّر؟!
اتبعوا رسول الله وأهل بيته، وأقرّوا بما نزل من عند الله، واتّبعوا آثار الهدى، فإنّهم علامات الأمانة والتقى، واعلموا أنّه لو أنكر رجل عيسى بن مريم(عليه السلام)، وأقرّ بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصّوا الطريق بالتماس المنار، والتمسوا من وراء الحجب الآثار، تستكملوا أمر دينكم، وتؤمنوا بالله ربّكم»[٣].
إنّ الكتب الشيعيّة التي قرأها «صفاء»، والأحاديث الشريفة التي تأمّل فيها دفعته إلى المزيد من البحث، وأملت عليه النتيجة وهي اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)،فأعلن استبصاره عام ١٤٠٨هـ (١٩٨٨م).
[١] فاطر (٣٥): ٢٤.
[٢] الحج (٢٢): ٤٦.
[٣] الكافي للكليني ١: ١٨١ - ١٨٢، ح٢.