موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٩
عمر»[١].
ويعلّق التيجاني السماوي على موقف ابن عمر هذا:
«أين عبد الله بن عمر من الحقائق التي ذكرها أعلام الأُمّة وأئمّتها بأنّه لم يرد في أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما جاء في علي بن أبي طالب(عليه السلام)؟!
هل أنّ عبد الله بن عمر لم يسمع بفضيلة واحدة لعلي؟
بلى والله لقد سمع ووعى، ولكنّ السياسة - وما أدراك ما السياسة - فهي تقلّب الحقائق وتصنع الأعاجيب»[٢].
كذلك يروي فضائل أبي بكر كلٍّ من عمر بن العاص وأبو هريرة وعروة وعكرمة، ويكشف التاريخ أنّ هؤلاء كانوا متحاملين على الإمام علي(عليه السلام)، وحاربوه بشتّى الطرق إمّا بالسلاح وإمّا بالدس واختلاق الفضائل لأعدائه وخصومه.
وقال ابن أبي الحديد: «ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي - رحمه الله تعالى- : أنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي(عليه السلام) وتقتضي الطعن فيه، والبراءة منه، وجعل لهم على ذلك جعلاً يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة ابن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزبير.
روى الزهري أنّ عروة بن الزبير حدّثه قال: حدّثتني عائشة قالت: كنت عند رسول الله إذ اقبل العبّاس وعلي فقال: يا عائشة إنّ هذين يموتان على غير ملّتي أو قال ديني».
وروى عبد الرزّاق عن معمّر قال: كان عند الزهري حديثان عن عروة عن
[١] المصدر السابق: ح٥٧٤.
[٢] ثمّ اهتديت للدكتور التيجاني: ١٦٨.