موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨١
الرشمة (ويعبّر عنه بريشة إمه) وهو أعلى مرتبة علمية عندهم.
ويضيف حنون قائلاً: كنت أعاني من الفراغ العقائدي الذي أعيشه، فكلّما حاولت البحث حول معتقداتي واجهني تيّار مخالف يمنعني من البحث والتحقيق.
وذات يوم ذهبت إلى عالم صابئي لأسأله عن مسائل كانت تختلج في صدري، فقلت له: ما هي الأُسس والمبادئ التي تجعلنا معتقدين بهذا الدين؟ ولماذا لا نتّبع الإسلام مثلاً؟ فقامت القيامة عنده وأخذ يتهجّم على الإسلام ويقول بأنّه دين البدع والضلال والخرافات، وقام يثني على الدين الصابئي واصفاً له بأنّه الدين الحقّ حيث يسمّى أتباعه بـ«المندائيون» بمعنى الطاهرون.
وهناك كتاب يسمّى «السيدرا» لا يسمح لأحد بقراءته والاطّلاع عليه سوى صنف من العلماء.
وكنت أردّد هذا السؤال دائماً في نفسي - هل الدين هو حكر لهؤلاء الأشخاص، حيث لا يسمح لأحد البحث حوله؟
كانت هذه الواقعة بمثابة الزلزال حيث زلزل أركان عقيدتي الموروثة، فقمت بدراسة شاملة حول الأديان وبالخصوص الدين الإسلامي أدّت في نهاية المطاف إلى الإعراض عن معتقداتي الموروثة.
عقائد الصابئة:
يقول الشهرستاني حول الصابئة: «ومذهب هؤلاء أنّ للعالم صانعاً فاطراً حكيماً مقدّساً عن سمات الحدثان، والواجب علينا معرفة العجز عن الوصول إلى جلاله وإنّما يتقرّب إليه بالمتوسّطات المقربين لديه...»[١].
ويعبّرون عن الوسائط بأنّها «إذا كان لابدّ من متوسّط يتوسّل به، وشفيع يتشفّع إليه.
[١] الملل والنحل ٢: ٦.