موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٩
الجنّة التي وعدني ربّي، وهي جنّة الخلد، فليتولّ عليّاً وذرّيته من بعده، فإنّهم لن يخرجوكم من باب هدى، ولن يدخلوكم في باب ضلالة»[١].
وهو كما ترى صريح في أنّ الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام) - وهم عليّ وذريّته - معصومون عن الخطأ ; لأنّهم لن يدخلوا الناس الذين يتّبعوهم في باب ضلالة، ومن البديهي أنّ الذي يجوز عليه الخطأ لا يمكنُ له هداية الناس.
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا المنذرُ، وعليُّ الهادي، وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي»[٢].
وهذا الحديث هو الآخر صريح في عصمة الإمام، كما لا يخفى على أُولي الألباب.
وعلاوة على الرسول الكريم فإنّ الإمام علي(عليه السلام) أيضاً أثبت العصمة لنفسه والأئمّة من ولده عندما قال:
«فأين تذهبون وأنّى تؤفكون؟ والأعلام قائمةُ، والآياتُ واضحةُ، والمنار منصوبةُ، فأين يُتاه بكم؟ بل كيف تعمهون؟ وبينكم عترة نبّيكم، وهم أئمّة الحقّ، وأعلام الدين، وألسنةُ الصدق؟ فانزلوهم بأحسن منازل القرآن، وردوهم ورود الهيم العطاش.
أيّها الناس خذوها من خاتم النبيّين(صلى الله عليه وآله وسلم)، إنّه يموت من مات منا وليس بميّت، ويبلى من بُلي منّا وليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون، وأعذروا من لا حجّة لكم عليه وأنا هو، ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر وأترك فيكم الثقل الأصغر، وركزتُ فيكم راية الإيمان»[٣]؟!
[١] صحيح الترمذي ٥: ٣٢٨، الحاكم في المستدرك ٣: ١٤٨.
[٢] تفسير الطبري ١٣: ١٤٢.
[٣] نهج البلاغة ١: ١٥٤، الخطبة٨٧.