موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٢
وعندما تعرّف «شهاب أحمد عزيز» على عقيدة الشيعة في التوحيد وجدها عقيدة حقّة، تنزّه الله من كلّ نقص، ومن كلّ شيء لا يليق بشأنه، كما أنّه تأثّر بموضوع «رؤية الله» التي أشار إليها التيجاني السماوي في كتابه «لأكون مع الصادقين» بقوله:
«وأذكر أنّني مررت بمدينة (لامبو) في كينيا بشرق أفريقيا، ووجدت إماماً من الوهّابيّة يحاضر المصلّين داخل المسجد، ويقول لهم: بأنّ لله يدين ورجلين وعينين ووجهاً. ولمّا استنكرتُ عليه ذلك، قام يستدلّ بآيات من القرآن قائلاً: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾[١]، وقال أيضاً: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾[٢]، وقال: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ...﴾[٣].
قلتُ: يا أخي، كلّ هذه الآيات التي أدليت بها وغيرها إنّما هي مجاز وليست حقيقة، أجاب قائلاً: كلّ القرآن حقيقة وليس فيه مجازاً!
قلت: إذن ما هو تفسيركم للآية التي تقول: ﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى﴾[٤] فهل تحملون هذه الآيات على المعنى الحقيقي، فكلّ أعمى في الدنيا يكون أعمى في الآخرة أجاب الشيخ: نحن نتكلّم عن يد الله وعين الله ووجه الله، ولا دخل لنا في العميان!
قلتُ: دعنا من العميان، فما هو تفسيركم في الآية التي ذكرتها: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ...﴾[٥]؟
[١] المائدة (٥): ٦٤.
[٢] هود (١١): ٣٧.
[٣] الرحمن (٥٥): ٢٦ - ٢٧.
[٤] الإسراء (١٧): ٧٢.
[٥] الرحمن (٥٥): ٢٦ - ٢٧.