موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩ - (٧) أبو حيدر الكبيسي (حنفي / العراق)
الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ القليل منهم، فتُرك وحيداً.
بل صار الإسلام بفراقه غريباً وحيداً، إذ لو كانت الأُمّة قد وضعت كلّ شيء بمكانه، واتّبعت وأطاعت من عيّنه نبيّهم(صلى الله عليه وآله وسلم) للخلافة من بعده لما كانت تضلّ وتختلف ويمزّق بعضها بعضاً.
يقول أمير المؤمنين(عليه السلام):... لو أنّ الأُمّة منذ قبض رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) اتّبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغداً إلى يوم القيامة»[١].
وقال سلمان لمّا بويع أبو بكر: أمّا لو جعلتموها في أهل بيت نبيّكم لأكلتموها رغداً[٢].
بلى، فالحقّ مع «أبي حيدر» عندما يتأثّر ويبكي للظلم والتعدّي الذي لحق بأمير المؤمنين والعترة الطاهرة(عليهم السلام) بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وهم الذين أمر فيهم ربّ العزّة نبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم): ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[٣].
[١] راجع كتاب سليم: ٢١١، الاحتجاج ١: ٢٢٣.
[٢] المصنّف ٨: ٥٨٦ .
[٣] الشورى (٤٢): ٢٣.