موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٧
وما أحسن ما قاله القرآن العزيز بشأن الأعداء: ﴿وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا﴾ [١].
فعلى الإنسان المؤمن أن يعرف أولياءه الذين شخّصهم له القرآن الكريم، وهكذا أعداءه الذين شخّصهم القرآن أيضاً.
وهل هناك ولي بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) خير من علي(عليه السلام) وأولاده المعصومين(عليهم السلام)، فعلي(عليه السلام) قد عيّنه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) مولاً لكلّ من كان الرسول نفسه مولاً له فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه»[٢].
وأمّا أهل البيت(عليهم السلام) فهم المطهّرون في آية التطهير[٣].
وهم من باهل بهم النبيّ في آية المباهلة[٤]، وهم القربى في آية المودّة[٥]، وهم أحد الثقلين في حديث الثقلين[٦]، وهم السفينة في حديث السفينة[٧]، وهم الأئمّة الاثنا عشر في حديث الاثني عشر[٨]، فهل بعد ذلك كلام في موالاتهم، واتخاذهم الوسيلة إلى الله، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [٩].
إذاً الأولياء معروفون والأعداء مشخصون، فليختر المرءُ ما شاء، فإن اختار
[١] النساء (٤) : ٤٥.
[٢] مسند أحمد ١: ١١٨، ٤: ٢٨١، ٣٧٠.
[٣] الأحزاب (٣٣) : ٣٣.
[٤] آل عمران (٣) : ٦١.
[٥] الشورى (٤٢) : ٢٣.
[٦] سنن الترمذي ٥: ٣٢٩، الحديث ٣٧٨٨.
[٧] المعجم الأوسط ٥: ٣٠٦.
[٨] مسند أحمد ١: ٣٩٨، المستدرك ٤: ٥٠١.
[٩] المائدة (٥) : ٣٥.