موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٧
المحجّلين، يا علي أنت وشيعتك في الجنّة، يا علي أوّل من تنشق الأرض عنه محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يحيا محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يكسى محمّد ثمّ أنت.
قال: فانكببت لله ساجداً شكراً له.
فقال لي النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): قم يا أخي ويا حبيبي باهى الله بك أهل سماواته[١].
ويذكر المفسر الكبير الآلوسي في تفسيره روح المعاني:
«عن ابن مردويه عن علي كرّم الله تعالى وجهه قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ألم تسمع قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾[٢]، هم أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأُمم للحساب يدعون غرّاً محجّلين»[٣].
ويذكر الشوكاني عن ابن عبّاس قال: «لما نزلت هذه الآية (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: «هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين»[٤].
وهناك الكثير من الروايات تدلّ على وجود هذا المذهب الموالي للخط الرسالي، والذي لم ينحرف جراء الأحداث التي شهدتها الأُمّة عقيب وفاة النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم).
وبعد فترة من البحث والتحقيق حول الشيعة حصل لي الاقتناع الكامل بحقانية هذا المذهب، فقمت بغربلة موروثي العقائدي، وأعلنت تشيعي.
[١] ينابيع المودّة ١: ٤٢٥.
[٢] البينة (٩٣): ٧.
[٣] روح المعاني للآلوسي ٣٠: ٢٠٧.
[٤] فتح القدير ٥: ٤٧٧.