موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦ - (١) آزاد صديق الثواني (شافعي / العراق)
وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل يقول وهو تحت السياط: كيف أقول مالم يقل.
فإيّاكم أن تبتدعوا في مذهبه ماليس منه، ثمّ قلتم في الأحاديث تحمل على ظاهرها، فظاهر القدم الجارحة، فإنّه لمّا قيل في عيسى روح الله اعتقدت النصارى إنّ لله صفة هي روح ولجت في مريم!! ومَن قال: استوى بذاته فقد أجراه مجرى الحسّيّات.
وينبغي أن لا يهمل ما يثبت به الأصل وهو العقل، فإنّا به عرفنا الله تعالى وحكمنا له بالقِدَم، فلو أنّكم قلتم: نقرأ الأحاديث ونسكت، لما أنكر عليكم أحد، إنّما حملكم إيّاها على الظاهر قبيح.
فلا تُدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح السلفي ماليس منه، ولقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً، حتّى صار لا يقال حنبلي إلاّ المجسّم، ثمّ زيّنتم مذهبكم أيضاً بالعصبيّة ليزيد بن معاوية، ولقد علمتم أنّ أصحاب المذهب أجاز لعنته، وقد كان أبو محمّد التميمي يقول في بعض أئمّتكم لقد شان المذهب شيناً قبيحاً لا يغسل إلى يوم القيامة»[١].
من اعتقادات ابن تيميّة الباطلة:
يعتقد ابن تيميّة بأنّ الله تعالى في جهة ومكان، وقال في ردّه على كلام العلاّمة الحلّي: «وكذلك قوله: كلّ ما هو في جهة فهو محدث» لم يذكر عليه دليل. وغايته ما تقدّم أنّ الله لو كان في جهة لكان جسماً، وكلّ جسم محدث ; لأنّ الجسم لا يخلو من الحوادث، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث.
وكلّ هذه المقدّمات فيها نزاع، فمن الناس مَن يقول: قد يكون في الجهة ماليس بجسم فإذا قيل له: هذا خلاف المعقول.
[١] دفع شبه التشبيه: ١٠٢.