أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٣ - باب تأويل كلام من كلام النّاس مستعمل
و قولهم «بني فلان على أهله» أصله أنّه كان من أراد [١] منهم الدخول على أهله ضرب عليها قبّة، فقيل [٢] لكلّ داخل على أهله [٣] «بان» .
و قولهم «كنّا في إملاك فلان» هو من الملك، أي أملكناه المرأة، و أملكناه مثل ملّكناه.
و قولهم «بيننا و بينهم مسافة» أصله من السّوف، و هو الشّمّ، و كان الدليل بالفلاة [٤] ربما أخذ التراب فشمّه، ليعلم أعلى قصد هو أم على [٥] جور ثم كثر ذلك حتّى سمّوا [٦] البعد مسافة، و قال [٧] رؤبة بن العجّاج[٦٤]
إذا الدّليل استاف أخلاق الطّرق [٨]
أي شمّها.
و قولهم للدّية «عقل» و الأصل أنّ الإبل كانت تجمع و تعقل بفناء وليّ المقتول، فسمّيت الدّية عقلا، و إن كانت دراهم و دنانير [٩] .
و قولهم للأخيذ «أسير» و الأصل أنّهم كانوا إذا أخذوا أسيرا [١٠] شدّوه
[١] : ل، س: يريد الدخول منهم.
[٢] : و: فقيل ذلك.
[٣] : س، و: بأهله.
[٤] : ليس في ل، س. أ: بالمفازة.
[٥] : ليس في س.
[٦] : ب، ل: سمّي، و عنهما أثبتها ناشر مطبوعة ليدن.
[٧] : س: قال.
[٨] : د، ق ٤٠/١٣، ص: ١٠٤، إصلاح المنطق، ص: ٣١٥، شرح الجواليقي، ص:
١٦٤، الاقتضاب، ص: ٣١٣، اللسان (سوف) .
[٩] : ل، س: أو دنانير.
[١٠] : ل، س: رجلا. م كما هنا.