أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٢٧ - باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد لاختلاف المعاني
و رجل «مظهّر» إذا كان شديد الظّهر، و «رجل ظهر» إذا اشتكى ظهره، مثل «فقر» إذا اشتكى فقاره، قال طرفة [١] :
و إذا تلسنني ألسنها # إنّني لست بموهون فقر
و «رجل مصدّر» شديد الصّدر، و «مصدور» يشتكي صدره، و منه قول القائل: [٢] [٣٥١]
لا بدّ للمصدور من أن ينفثا
و «النّحض» الكثير اللّحم، و «النّحيض» الذي قد ذهب لحمه.
قال الفرّاء: «هذا رجل تمريّ» إذا كان يحبّ أكل التّمر، و إن [٣] كان يبيعه فهو «تمّار» ، فإن كثر [٤] عنده التّمر و ليس بتاجر فهو «متمر» و إذا أطعمه النّاس فهو «تامر» ، و منه قول الحطيئة [٥] :
و غررتني و زعمت أنّ م # ك لابن بالصّيف تامر
أي: تسقي الناس اللبن و تطعمهم التّمر، و غيره يقول: «لابن» ذو لبن، و «تامر» ذو تمر.
[١] : ديوانه، ق ٢/٢٧، ص: ٦٠، و انظر تخريجه فيه، ص: ٢١٩، و البيت في شرح الجواليقي: ٢٧٢، و الاقتضاب: ٣٧٣ و سيأتي عجزه، ص: ٤٤٢.
[٢] : قاله عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة لعمر بن عبد العزيز و قد سأله: «حتى متى تقول هذا الشعر؟» انظر النهاية ٣/١٦، و اللسان (صدر) ، و فيهما: «أن يسعلا» و هو قول موزون على الرجز، و لم يورده الجواليقي و لا ابن السيد.
[٣] : و: «فإن» . ل، س: «فإذا» .
[٤] : أ: «فإن كان قد كثر.. » .
[٥] : ديوانه، ق ٤٠/١٠، ص: ١٦٨، و الاقتضاب: ٣٧٣، و شرح الجواليقي:
٢٧٢، و انظر: التنبيه على حدوث التصحيف: ١٢٢، و الفاضل: ٨١، و الخصائص ٣/٢٨٢، و المزهر ٢/٣٥٥، و شرح ما يقع فيه التصحيف ١/١١٨.