أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٦ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
قال الأصمعيّ: هذه زرقاء [١] اليمامة نظرت إلى قطا. قال [٢] :
و أما الدواجن فهي [٣] التي تستفرخ [٤] في البيوت؛ فإنّها و ما شاكلها من طير الصحراء يمام [٥] .
و من ذلك «الرّبيع» يذهب الناس إلى أنّه الفصل الذي يتبع الشتاء و يأتي فيه الورد و النّور، و لا يعرفون الربيع غيره، و العرب تختلف في ذلك:
فمنهم من يجعل الربيع الفصل الذي تدرك [٦] فيه الثّمار-و هو الخريف- و فصل الشتاء بعده؛ ثم فصل الصيف بعد الشتاء-و هو الوقت الذي تدعوه العامة الربيع-ثم فصل القيظ بعده، و هو الوقت [٧] الذي تدعوه العامة الصيف؛ و من العرب من يسمّي الفصل الذي تدرك [٨] فيه الثمار-و هو الخريف-الربيع الأول، و يسمّي الفصل الذي يتلو الشتاء و يأتي فيه الكمأة و النّور الربيع الثاني، و كلهم مجمعون [٩] [٢٦]على أنّ الخريف هو الربيع.
و من ذلك «الظلّ و الفيء» يذهب الناس إلى أنّهما شيء واحد، و ليس كذلك؛ لأن الظلّ يكون غداة [١٠] و عشيّة، و من أول النهار إلى آخره،
[١] : أثبت الناشر في المطبوعة «الزرقاء اليمامة» ، و الذي في المصادر «زرقاء اليمامة» بالإضافة، عن الأصمعي و غيره، و على ما أثبت جاءت في م.
[٢] : ليس في و.
[٣] : من ب فقط.
[٤] : ليس في س.
[٥] : أ، س: اليمام. و زاد في ل، س: الواحدة يمامة.
[٦] : و: يدرك.
[٧] : ليس في أ.
[٨] : ب، و: يدرك.
[٩] : أ: مجتمعون.
[١٠] : و، ل، س: غدوة.