أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٥ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
يريد في نساء أيّ نساء.
و من ذلك قول الناس [١] : «فلان يتصدّق» ، إذا أعطى [٢] ، و «فلان يتصدّق» إذا سأل، فهذا [٣] غلط، و الصواب «فلان يسأل» ، و إنما المتصدّق المعطي، قال اللّه تعالى: وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنََا إِنَّ اَللََّهَ يَجْزِي اَلْمُتَصَدِّقِينَ [٤] .
و من ذلك «الحمام» يذهب الناس إلى أنّها [٥] الدّواجن التي تستفرخ في البيوت، و ذلك غلط، إنّما الحمام ذوات الأطواق و ما أشبهها مثل الفواخت و القماريّ و القطا، قال ذلك الأصمعيّ، و وافقه عليه الكسائيّ، قال حميد بن ثور الهلاليّ [٦] :
و ما هاج هذا الشّوق إلاّ حمامة # دعت ساق حرّ ترحة و ترنّما [٧]
فالحمامة هاهنا قمريّ [٨] . و قال النابغة الذبيانيّ [٩] : [٢٥]
و احكم [١٠] كحكم فتاة الحيّ إذ نظرت # إلى حمام شراع [١١] وارد الثّمد
[١] : أ: العامة.
[٢] : أثبتها الناشر: «إذا يعطي» عن غير ل، س، و رأيت إثباتها منهما.
[٣] : س: و هذا.
[٤] : سورة يوسف: ٨٨.
[٥] : س: أنّه.
[٦] : ليس في س.
[٧] : ديوانه، ص: ٢٤، و شرح الجواليقي، ص: ١٢٧، و الاقتضاب، ص:
٢٩٣، و انظر تخريجه في ديوانه.
[٨] : و، س: قمريّة.
[٩] : ديوانه (فيصل) ، ق ١/٢٧، ص: ١٤، و (أبو الفضل) ق ١/٣٢، ص:
٢٣ و شرح الجواليقي، ص: ١٢٨، و الاقتضاب، ص: ٢٩٤.
[١٠] : أثبت الناشر «احكم» و ذكر أنّ ما في النسخ جميعا: «و احكم» . و يروى بهما البيت، انظر ديوانه. و في الاقتضاب «احكم» .
[١١] : ب: سراع، و يروى بها البيت، انظر الديوان.