أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٧ - باب تأويل كلام من كلام النّاس مستعمل
و يقولون [١] : «كما تدين تدان» أي: كما تفعل يفعل بك، و كما تجازي تجازى، و هو من قولك [٢] «دنته بما صنع» أي: جازيته.
و يقولون: «عدا فلان طوره» أي: جاوز حدّه [٣] ، هو [٤] من «طوار الدّار» أي [٥] : ما كان ممتدا معها من الفناء، و منه يقال أيضا «لا أطور به» أي: لا أقرب فناءه.
و يقولون: «هو في أمر لا ينادى وليده» نرى [٦] أنّ أصله شدّة أصابتهم حتى كانت المرأة تنسى وليدها، و تذهل عنه فلا تناديه، ثم صار مثلا في كلّ[٥٨]شدة، قال [٧] أبو عبيدة: هو أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار، إنّما [٨] ينادى فيه الجلّة [٩] . و قال أبو العميثل الأعرابيّ: الصبيان إذا رأوا عجبا [١٠] تحشّدوا له [١١] ، مثل القرّاد و الحاوي؛ فلا ينادون، و لكن يتركون يفرحون، و المعنى أنهم في أمر عجيب. و قال غير هؤلاء: يقال هذا في موضع الكثرة و السّعة، أي: متى أهوى الوليد بيده إلى شيء لم يزجر عنه، لكثرة [١٢] الشيء عندهم.
[١] : و: و يقال.
[٢] : ل، س: قولهم.
[٣] : أ: أي جاز. ل، س: أي جاوز مقداره.
[٤] : أ، ل، س، و: و هو.
[٥] : س: و هو ما كان...
[٦] : أ، و: قال أبو محمد: نرى. و: يرى. س: نرى أصله. م كما هنا.
[٧] : ل، س: و قال
[٨] : ل، س: و إنّما.
[٩] : زاد في س: الكبار. و في ب حاشية نصها «الكبار، و يقال: ليس فيه وليد يدعى لأنّه لا يحضره الوالدون» و كتب في نهايتها «صح» .
[١٠] : ل، س: شيئا عجبا. م: عجيبا.
[١١] : أ: إليه.
[١٢] : س: و ذلك لكثرة.