أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٤٧ - باب أفعلت الشيء وجدته كذلك
باب أفعلت الشيء: وجدته كذلك
أتيت فلانا «فأحمدته» و «أذممته» و «أخلفته» أي: وجدته محمودا و مذموما و مخلافا للوعد، و أتيت فلانا «فأبخلته» و «أجبنته» و «أحمقته» و «أنوكته» و «أهوجته» إذا وجدته كذلك، و «أقهرته» إذا وجدته مقهورا، و أنشد [١] [٤٧٣]:
تمنّى حصين أن يسود جذاعه # فأمسى حصين قد أذلّ و أقهرا
و قال الأعشى [٢] :
........ # فمضى [٣] و أخلف من قتيلة موعدا [٤]
أي: وجده مخلفا [٥] .
و يقال: هاجيت فلانا «فأفحمته» أي: وجدته مفحما لا يقول الشعر، و يقال: خاصمته حتى أفحمته، أي: قطعته.
و روي [٦] عن عمرو بن معد يكرب أنه قال لبني سليم: «قاتلناكم فما أجبنّاكم، و سألناكم فما أبخلناكم، و هاجيناكم فما أفحمناكم» أي: ما صادفناكم جبناء، و لا بخلاء، و لا مفحمين.
[١] : للمخبّل السعدي، انظر شرح الجواليقي: ٣١٣، و الاقتضاب: ٤٠٥، و الخزانة ٣/٤٢٨، و اللسان (قهر) .
[٢] : ديوانه، ق ٣٤/١، ص: ٢٦٣، و شرح الجواليقي: ٣١٤، و الاقتضاب:
٤٠٥.
[٣] : في أ: «فمضت» ، و هي رواية الديوان.
[٤] : صدره: أثوى و قصّر ليلة ليزوّدا.
[٥] : أ، س: خلفا.
[٦] : أ: و يروى.