أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٢٠ - باب معرفة ما في الخيل، و ما يستحب من خلقها
و يستحب أن تكون ثننه تامة سوداء لينة، و يكره «المعر» فيها. قال امرؤ القيس [١] [١٢٥]:
لها ثنن كخوافي العقا # ب سود يفين إذا تزبئر
تزبئر [٢] : تتنفّش [٣] ، و «يفين» أي: يكثرن، يقال: «قد وفى شعره» : اذا كثر. و قال بعضهم: «يفئن» يرجعن إلى مواضعهن، أي هي لينة.
و يستحبّ «قصر الرّسغ» إذا لم يكن معه انتصاب و إقبال على الحافر؛ فإذا كان منتصبا مقبلا على الحافر فهو «أقفد» و القفد عيب، قال أبو عبيدة: و القفد لا يكون إلا في الرّجل.
و يستحبّ أن تكون الحوافر صلابا غير نقدة، و «النّقد» في الرّجل [٤] : أن تراها تتقشّر، و تكون سودا أو خضرا لا يبيضّ منها شيء؛ لأن البياض فيها رقّة، و تكون «نسورها» صلابا، و فيها تقعّب مع سعة، قال عوف بن عطية بن الخرع [٥] : [١٢٦]:
لها حافر مثل قعب الوليـ # د يتّخذ الفأر فيه مغارا
و قال آخر [٦] :
[١] : ديوانه، ص: ١٦٣، و فيه «يفئن» . و يروى لغيره انظر (ص ١١٠) .
[٢] : أ، و: قوله تزبئر يعني تتنفّش.
[٣] : س: تنتفش.
[٤] : «في الرجل» من ب فقط.
[٥] : البيت من مفضليته ق ١٢٤/١٦، ص: ٤١٤، و الاقتضاب، ص: ٣٣٨. و قد سبق منها بيت في ص: ١١٨.
[٦] : في م: الآخر. و هو أبو النجم العجلي فيما ذكر أبو عبيدة انظر الاقتضاب، ص:
٣٣٨.